التخطي إلى المحتوى
ما هو مصير إخوان إسطنبول بعد فوز أوغلو على إردوغان؟


تحولت إسطنبول فى تركيا لوكر كبير لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، خاصة مقراتهم الإعلامية، بعد دعم مطلق منحه لهم رجب طيب أردوغان الرئيس التركي، ولكن عقب الانتخابات المحلية الأخيرة التى أعقبها فوز المعارض أكرم إمام أوغلو، والتى حولها أردوغان لاستفتاء على شعبيته ولكنه خسر وحزبه أكبر معاقله.


 


مصير جماعة الإخوان المسلمين خاصة مقراتهم الإعلامية بعد نتائج الانتخابات البلدية فى إسطنبول التى أسفرت عن فوز مرشح المعارضة التركية أكرم إمام أوغلو، غامض، خاصة وأن جميع قنوات التنظيم تبث من إسطنبول، فى حماية من حزب العدالة والتنمية الحاكم، وفى ضوء المتغيرات السياسية داخل المدينة باتت القنوات الإخوانية فى انتظار ما ستسفر عنه السياسات التى سيتبعها الحاكم الجديد للبلدية فى ضوء السلطات التى يمنحها له القانون، لاسيما أن هذه القنوات موصومة إقليميا بالإرهاب والتحريض على العنف والتخريب.


 


وتعتمد تركيا  على مبدأ “اللامركزية فى تقديم الخدمة”، وذلك بموجب قانون البلديات الكبرى فى تركيا رقم 5216، لذا إدارة البلديات تتمتع بالاستقلالية الإدارية والمالية، كما يمنح القانون مجموعة من الصلاحيات لحكام البلديات التى يزيد تعداد سكانها عن 750 ألف حيث تصنف ضمن البلديات الكبرى، وتصبح من مهام رئيس البلدية وضع خطط عمرانية وإنشائية والعناية بالشوارع والمدن، وتأسيس أنظمة معلوماتية للمدينة، وتنفيذ مشاريع متعلقة بالزراعة والمصارف الصحية، والحفاظ على الطابع التاريخى للمدينة بالإضافة إلى صلاحيات أخرى خدمية.


 


ومصير الإخوان فى إسطنبول خاصة قنواتهم الإعلامية مستند لرؤية أوغلو بعدما أصبح الحاكم الفعلى للبلدية، ويرى محمد عبد القادر، رئيس تحرير شئون تركية، أن من صلاحيات أكرم إمام أوغلو اتخاذ كثير من الإجراءات الخاصة بقنوات الإخوان التى تبث من إسطنبول، مشيرًا إلى أن الإخوان وقنواتهم المتواجدين فى إسطنبول يحصلون على تسهيلات وتراخيص لقنواتهم من بلدية إسطنبول، والسلطات المحلية هى التى تتعامل معهم وبالتالى فانه لديه الصلاحيات الكاملة للتعامل مع هذه القنوات، إلا أنه قد لا يسعى إلى هذه المواجهة السياسية مع الحكم الداعم لجماعة الإخوان، لأنه سيواجه باحتمالات التصدى له من قبل رئيس الدولة ولكنه سيحاول تحقيق مقاربات مختلفة فيما يتعلق بالتسهيلات التى كان يحصل عليها الإخوان فى إسطنبول لتراخيص قنواتهم وتسهيلات للإقامة أو حتى الدعم المادى لإعادة تصويب الوضع بالكامل.


 


وقد يساهم أكرم إمام أوغلو فى غلق قنوات الإخوان التى تبث من تركيا، بحسب بشير عبد الفتاح، الخبير فى الشؤون التركية، مضيفا، أن القرارات التى يتخذها أكرم إمام أوغلو يجب أولا أن يعود إلى مجلس البلدية قبل اتخاذ أى قرار إلا أن قرار إغلاق قنوات فهو قرار سلطة وليس بلدية، لذا فيمكنه فقط أن يطالب بغلق القنوات التى تمارس التحريض، والتى تبث من البلدية التى يترأسها ولكن أردوغان صاحب القول الفصل فى هذا الأمر.


 


 


 


 


 


 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *