التخطي إلى المحتوى
قضية تحالف الأمل.. كيف تلاقت مصالح زياد العليمي اليساري مع «الإخوان الإرهابية» في مصر؟


يبدو أن العملية الأخيرة التي كشفها الأمن المصري لإسقاط 19 كيان اقتصادي تابع للجماعة الإرهابية يوظف استثماراته لصالح تمويل التخريب والفوضي في مصر، والمتورط فيها أسماء محسوبة علي التيار اليساري، كزياد العليمي، وحسام مؤنس، وهشام فؤاد، وأسامة العقباوي، وعمر الشينطي، وأحمد الغنام، وتقدمهم في القضية الإخواني مصطفي عبد المعز، أثبتت باليقين أن الإخوان والحركة اليسارية وجهان لعملة واحدة.


فرضت هذة القضية سؤالا، إلا وهو كيف تلاقت مصالح التنظيم الدولي للإخوان مع القوي المدنية في مصر؟، فالحركة التى تدعى الوطنية، وتتشدق بكلمات تحاول من خلالها إخفاء ما يكمن فى داخلها، تبدو متعاونة مع تنظيم الإخوان الإرهابي الملطخة يداه بدماء المصريين، لتؤكد أنها لا تعدو سوى أن تكون حركة ضمن تيارات ورقية لا قيمة لها فى الحياة السياسية، بل إنها ظاهرة غير صحية تستهدف زعزعة المناخ السياسى لمصر.


ودائماً ما كان أعضاء هذه الحركة تتبرأ من الإخوان وعملياتهم الخسيسة، ويرفضون في تصريحات عنترية الزج بأسم الحركة مع تلك الجماعة، خاصة بعد تورط أعضائها في تهم  تلقي تمويلات أجنبية من الخارج، واعتبرت القوي المدنية هذه الإتهامات موجهة لتشوية أهداف الحركة المدنية في خدمة الوطن كما كانوا يدعون، وخرجوا مدعين مقاطعتهم لقنوات جماعة الإخوان الإرهابية في حين  ظهر خالد داوود القيادي بالحركة بشكل مكثف في المنابر الإعلامية الإخوانية وعلى رأسها قناة «العربي بلندن» خلال الاستفتاء الشعبي علي التعديلات الدستورية مارس الماضي، وأيضا  مداخلة حسين عبد الهادى منسق الحركة المدنية الديمقراطية الشهيرة مع الإخوانى محمد ناصر المذيع  بقناة “مكملين” التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية والتى تبث من دولة تركيا وأعلن خلالها رفض الحركة الحوار مع الدولة بشأن التعديلات الدستورية المقترحة، بما لا يدع مجالًا للشك بوجود علاقة وثيقة بين الحركة وجماعة الإخوان الإرهابية، إلا أن القضية الأخيرة كشفتهم.


والجميع يتذكر حفل الإفطار الذى نظمته الحركة المدنية رمضان الماضي، وفضحت القنوات الإخوانية العلاقة السرية بين التنظيم وأعضاء الحركة بعد ظهور عدد من من رموز الجماعة الإرهابية في حفل الإفطار، على رأسهم أبو العلا ماضى، رئيس حزب الوسط الإخوانى والقيادى بالجماعة محمد عبدالقدوس، الأمر الذي اعتبره محللون أن التنظيم الدولى للإخوان أختار أحد أعضاء الحركة، ليلعب الدور الذي كان يقوم به الإخواني المحبوس عبدالمنعم أبوالفتوح .


فعلاقة التيار المدني بالإخوان علاقة ملتوية غير ظاهرة، فالإخوان تمتلك من الأدوات التي تجذب بها رجال الأعمال المحسوبين علي الحركة المدنية، بشكل غير مباشر عن طريق الشراكة في كيانات اقتصادية رأس مالها إخواني، كالقنوات الفضائية والمنصات الإعلامية التي في ظاهرها تتخذ سياسية “المحايدة  ” ، أو شركات الصرافة، أو الاستيراد والتصدير والأدوية وغيرها من الكيانات التي تجذب أرباحها أي رجل أعمال يبحث عن ضخ أموال في مشروعات وكيانات تدر له ربح سريع ومضمون، ومن هنا تبدأ عملية استقطاب المحسوبين علي الحركات المدنية.


 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *