التخطي إلى المحتوى
الحكومة المصرية تفشل في ترويض "السيستم الواقع" وتُزيد معاناة المواطنين

القاهرة – مصر اليوم

تفاءل المصريون بإطلاق عدد من الخدمات الحكومية الكترونيًا والتحول لاستخدام الانترنت بدلاً من التوجه للمكاتب والمؤسسات المكتظة، معتبرين أنه قرب انتهاء عصر الطوابير و”فوت علينا بكرة”، لكنهم فوجئوا بجملة جديدة أكثر تعقيدًا تتلخص في “السيستم واقع”، ففي خدمات التموين وبعض الخدمات المالية واستخراج الأوراق الرسمية وحتى امتحانات الثانوية، أصابتها لعنة السيستم لتزداد المعاناة، فبدلاً من أن تُسهم التكنولوجيا فى تسهيل حصول المواطن على الخدمة أصبحت أهم مصادر عدم حصوله عليها.

يروي مواطنون مواقفهم مع تلك الظاهرة المزعجة، ففى كل مرة تذهب أميمة عبدالباقى، ربة منزل، لصرف السلع التموينية من المكتب التابعة له، تسمع جملة «السيستم واقع»، فتضطر إلى العودة، على أن تكرر الزيارة لاحقاً: «سمعتها ييجى 100 مرة وزهقت منها، ساعات أستنى ساعة، وأكتر لحد السيستم ما يتصلح وساعات أمشى وأرجع تانى يوم»،

فى أحيان مختلفة، يكون «السيستم واقع» فى أكثر من منفذ تموين، ما يخلق أزمة: «زحمة رهيبة وعَطَلة، خاصة أول الشهر، بيبقى الوضع لا يحتمل». تتذكر «أميمة» أنها ذات مرة، ذهبت فى يومين متتاليين ووجدت مشكلة فى «السيستم»: «ساعتها حصل خناقات وزعيق من الناس اللى رايحين جايين تعبانين ومفيش غير كلمة (السيستم واقع)».

تسمع «أميمة» أيضاً جملة «السيستم واقع» أثناء تسلمها معاش والدتها من البوسطة: «هناك كمان بسمع نفس الجملة، بس بيستمر الوضع من ربع لنص ساعة، وبيبقى المكان زحمة جداً». تجربة سيئة مر بها محمد عبدالهادى، تاجر، داخل مصلحة جمارك تابعة لمحافظة الجيزة: «رُحت أطلّع البطاقة الضريبية، لقيت موظف واحد قاعد قدام جهاز كمبيوتر، وقدامه طوابير زحمة موت، ويقول لك السيستم واقع».

يتعجب «عبدالهادى» مما يواجهه بسبب عطل النظام الإلكترونى: «كلمة السيستم واقع بقت سهلة، أنا كنت رايح أدفع فلوس وما خلصتش مشوار البطاقة الضريبية».

كان أحمد طه يستخرج شهادة تحركات من مجمع التحرير، طلبتها سفارة ألمانيا، استغرق الأمر 4 ساعات، بسبب «وقوع السيستم»: «المفروض ياخدوا منِّى بيانات وأوراق، اتعطّلت بسبب السيستم لأن البيانات لازم تدخل، وأنا موجود علشان هستلم الشهادة من مكتب تانى».

يمل «طه» من الروتين والإجراءات الطويلة، التى يصفها بـ«السئيلة»: «كنت مستعجل لأن ميعاد السفارة بدرى جداً، وكانت سفرية شغل مهمة وراحت عليا، وسافرت السفرية اللى بعدها».

بحكم عمله فى المحاماة، واجه أحمد صفوت الكثير من المواقف السلبية بسبب وقوع السيستم، منها فى الهيئة العامة للاستثمار والشهر العقارى: «بيعطّلنى كتير، وخسارة وقت وفلوس، فيه ناس بتيجى من محافظات، ومن سفر علشان تعمل توكيل، وبتلاقى السيستم واقع، فترجع تانى، دى عطلة وخسارة».

egypttoday
egypttoday

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *