التخطي إلى المحتوى
لماذا يرفض هاني رمزي التعامل كرجل في الخمسين من عمره؟


خرج هاني رمزي المدرب العام السابق للمنتخب وقرر التنصل من مسؤولية خروج المنتخب من كان 2019 محاولة لتجميل صورته في وقت لم يعد ينفع فيه البكاء على اللبن المسكوب


الملاكم الشهير محمد علي كلاي أعظم الملاكمين الذين شهدتهم حلبات الملاكمة، وصاحب لقب رياضي القرن الماضي، يقول: “الرجل الذي يرى العالم وهو في الخمسين من عمره بنفس النظرة كما كان في عمر العشرين، أهدر ثلاثين عامًا بلا فائدة”، ربما تكون هذه المقولة هي أكثر ما ينطبق على التصريحات التي خرج بها هاني رمزي المدرب العام السابق للمنتخب الوطني أمس وحاول من خلالها تجميل صورته أمام الرأي العام بعد فضيحة خروج المنتخب من دور الـ16 لبطولة كأس الأمم الإفريقية على يد منتخب جنوب إفريقيا عقب الخسارة بهدف دون رد.


هاني رمزي الذي أكمل عامه الخمسين في شهر مارس الماضي، مازال يصر على التعامل من خلال نجومية لاعب الكرة الذي تألق مع المنتخب الوطني، وخاض مشوارا احترافيا في الدوري الألماني، ونسى أن الوضع اختلف تمامًا بعد أن أصبح مدربًا، لأن المبررات التي خرج بها في تصريحاته الصحفية لن تعفيه من المسؤولية، ولم تضف له كما

هاني رمزي الذي أكمل عامه الخمسين في شهر مارس الماضي، مازال يصر على التعامل من خلال نجومية لاعب الكرة الذي تألق مع المنتخب الوطني، وخاض مشوارا احترافيا في الدوري الألماني، ونسى أن الوضع اختلف تمامًا بعد أن أصبح مدربًا، لأن المبررات التي خرج بها في تصريحاته الصحفية لن تعفيه من المسؤولية، ولم تضف له كما يتصور بل تأخذ من رصيده -كعادته في كل أزمة يكون طرفًا فيها لا يحسن التصرف- ويحتاج رمزي لمن يهمس في أذنه من المقربين إليه بنصيحة مهمة وضرورية، وهى أن يتعامل كرجل في الخمسين من عمره وليس لاعب الكرة الذي يلعب مع فريق يتكون من 11 لاعبًا، لأن المدرب يقود الفريق مثل القبطان الذي يقود السفينة، ومن غير المنطقي أن يحاول إنقاذ نفسه على حساب الفريق، بعدما غرقت السفينة وخرج المنتخب من البطولة.

هاني رمزي كان مطالبًا إذا صدق قوله في تصريحاته ألا ينتظر سقوط المنتخب حتى يخرج ويعدد أسباب الخروج وكأنه لم يكن صاحب كلمة أو رأى، لأنه لو شعر بذلك عندما كان يعمل مع أجيري ولم يتقدم باستقالته فهو عذر أقبح من ذنب، لأنه كان مطالبًا بضرورة أن يقف مع نفسه وقفة صريحة من أجل مصلحته ومصلحة المنتخب الوطني، ووقتها إذا رحل عن تدريب المنتخب لم يكن يلومه أحد على قراره بل سيحترمه الجميع، لكنه كالعادة لعب من أجل مصلحته الخاصة وعلاقته مع هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة السابق.

مشوار هاني رمزي التدريبي أصبح مليئًا بالأزمات، وحتى الآن لم يقدم أي جديد يوازي ما حققه كلاعب، بل يؤكد يومًا بعد الآخر أنه يسحب من رصيده الكروي على المكشوف، بعدما فشل في استغلال أي فرصة من الفرص التي حصل عليها بعد اعتزاله كرة القدم. 

كيف رحل من الأهلي

فجر هاني رمزي أزمة بعدما رحل عن منصب مساعد مدير قطاع الناشئين بالنادي الأهلي دون أن يخطر فتحي مبروك المدير الفني لقطاع الناشئين بالنادي، وقال مبروك وقتها إن هاني رمزي اختار طريقه، وفضل العمل في جهاز المنتخب عن قطاع الناشئين موضحا أنه فضل مصلحته الشخصية، رغم أن مبروك تحدث معه قبل ثلاثة أيام من إعلان تعيينه مدربا عاما في جهاز المكسيكي خافيير أجيري وأبلغه هاني بعدم وجود أي مفاوضات معه بشكل رسمي، ولو حدث سيبلغه فورا.

في المقابل رد هانى رمزي على تصريحات مبروك بأنه أرسل خطاب شكر واعتذار إلى مجلس إدارة النادى الأهلى عن استكمال مهام عمله فى قطاع الناشئين، مشيرا إلى أنه أجرى اتصالات بمحمود الخطيب رئيس النادى وأعضاء مجلس الإدارة للسماح له بالعمل في منصب المدرب العام مع المكسيكي خافيير أجيري.

منتخب المحليين

هاني رمزي كرر مع النادي الأهلي ما فعله من قبل مع اتحاد الكرة عندما كان يتولى تدريب منتخب المحليين ورحل عنه من أجل تدريب الاتحاد السكندري بعدما استشعر بصعوبة استمراره في منصبه وتلقيه عرضا ماليا أكبر من الذي كان يحصل عليه من الجبلاية، إذ كان يتقاضى 80 ألف جنيه مع منتخب المحليين وآثار أزمة ضخمة بسبب راتب حمادة صدقي الذي كان يتولى تدريب منتخب الشباب ويحصل على 100 ألف جنيه شهريا.
هاني رمزي تم الإطاحة به من اتحاد الكرة بعد التأكد من اتفاقه مع محمود مشالي رئيس نادي الاتحاد في ذلك الوقت، على تدريب الفريق مقابل 120 ألف جنيه شهريا.

وبصرف النظر عن الأزمات التي أثارها هاني رمزي مع الأهلي والجبلاية أو مع اتحاد الكرة ونادي الاتحاد السكندري، السؤال الذي يطرح نفسه الآن بعد تراجع اتحاد الكرة عن موقفه السابق من عدم التعامل مع رمزي بسبب رحيله بهذه الطريقة غير اللائقة عن تدريب منتخب المحليين ماذا قدم هاني رمزي منذ عمل في التدريب حتى يتم تعيينه في منصب المدرب العام للمنتخب مع أجيري؟

الإجابة على السؤال تتلخص في أن رمزي في كل مرة يعمل بها في المنتخبات الوطنية يكون هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة السابق وسيطًا وعاملا رئيسيًّا في القرار لأن رمزي من رجاله المخلصين، وفي إطار حرص أبوريدة على العمل مع الأصدقاء والمقربين منه يتم تعيين رمزي، وربما يكون أكبر دليل على ذلك أن اتحاد الكرة اتخذ قرارًا بعدم التعامل معه بعد واقعة رحيله عن منتخب المحليين لكن أبوريدة تعامل مع القرار وكأنه لم يكن.

منتخب الشباب

بعد إعلانه الاعتزال عقب إصابته بقطع في الرباط الصليبي، عيّن هاني أبوريدة هاني رمزي مدربا مساعدا مع التشيكي ميروسلاف سكوب، في عام 2008 ليخوض تجربة فاشلة في مونديال 2009 التي أقيمت في مصر، وبالمناسبة خرج وقتها وهاجم اختيارات وقرارات المدرب التشيكي مثلما حدث مع أجيري في هذه المرحلة.

ورغم النتائج المتواضعة فاجأ أبوريدة الجميع بمكافأة رمزي بتعيينه مديرًا فنيًّا للمنتخب الأوليمبي في وقت أعلن سكوب أن أحد أسباب فشله مع منتخب الشباب كان هاني رمزي المدرب المساعد.

المنتخب الأوليمبي

تعد أهم تجربة خاضها هاني رمزي كمدرب، إذ نجح في التأهل لأولمبياد 2012 في لندن لأول مرة منذ 27 عاما وقاد المنتخب للتأهل إلى الدور الثاني في الأولمبياد، وخلالها قاد رمزي المنتخب الأوليمبي في 14 مباراة، فاز في 6 مباريات وتعادل في 3 مواجهات وخسر 5 أي أن نسبة الفوز بلغت 42 في المائة من عدد المواجهات التي خاضها.

أندية

وعلى مستوى الأندية لم يقدم هاني رمزي في تجاربه التدريبية ما يؤهله للتمتع بكل الفرص التي حصل عليها مع المنتخبات الوطنية فالنتائج والأرقام خير دليل على ذلك وأيضًا المشكلات والأزمات التي كان يرحل بها في كل مرة مع أندية إنبي والاتحاد السكندري ووادي دجلة وليرس البلجيكي واتحاد الشرطة.

الخلاصة أن هاني رمزي عليه إعادة حساباته مع نفسه لأن استمراره في عالم التدريب بهذه الطريقة، لن يضيف له مستقبلا، بل سيجد نفسه فجأة سحب رصيده بالكامل لدى جماهير الكرة المصرية كلاعب، بسبب ما يصدر عنه من أفعال كمدرب.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *