التخطي إلى المحتوى
حدوتة عربية بنكهة مصرية.. قصة مشجع يطوف العالم خلف منتخبات العرب – فيديو

السويس – حسام الدين أحمد:

“هي فسحة تنفس تتيح للوطن المتفتت أن يلتئم حول مشترك ما”.. هكذا وصف الشاعر الراحل محمود درويش كرة القدم.. ولعله لم يكن يعلم أنه بعد وفاته بـ11 عامًا سيخرج من العرب من يستلهم تلك الكلمات ويسعى خلف جميع الفرق العربية في كل مكان بغض النظر عن جنسية الدولة المنافسة، وهو ما يحافظ عليه “محمد حافظ” ابن القاهرة منذ أعوام.

ربما شاهدت “حافظ” يومًا في مدرجات الملاعب الروسية ملتحفًا علم مصر هاتفًا بصوت نابض وراء المنتخب في كأس العالم، ولكن لا تأخذك الدهشة والعجب حين تراه رافعًا العلم السعودي أيضًا في لقاء آخر يهتف مشجعًا المملكة العربية، ولا يستبد بك الاستغراب حين تراه ممسكًا بالعلم التونسي أو المغربي في المونديال فهكذا هي عادته مع المنتخبات العربية جميعًا.

“العام الماضي سافرت من السويد لروسيا لتشجيع مصر والمنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس العالم”.. يقول محمد حافظ، الذي امتنع عن ترديد هتافات للأهلي أو الزمالك كغيره من الجماهير المصرية قبل اللقاء.

بابتسامة ممزوجة بالفخر يرفع “حافظ” بطاقة التعريف “ID” الخاصة بالمشجعين في كأس العالم الماضية التي احتضنتها روسيا العام المنقضي، مؤكدًا أنه لم يتأخر، رفقة زملاءه، عن دعم وتشجيع المنتخبات العربية في المونديال”.

“في السويد أسس العرب الأكاديمية العربية السويدية.. ديارنا”.. يتابع “حافظ” الذي سافر إلى السويد قبل 19 عاما، أن الاكاديمية بمثابة رابطة للعرب تهتم بشئون الرياضة، ولا تتأخر عن تشجيع منتخباتنا العربية أينما ذهبت.

ويضيف محمد حافظ أنه عاد إلى مصر قبل شهر لقضاء عيد الفطر المبارك مع أسرته بالقاهرة، ولفت إلى أنه حضر لتشجيع منتخب مصر، واليوم سافر للسويس لتشجيع منتخب تونس وسوف يشجع منتخبات موريتانيا والمغرب والجزائر في مبارياتهم.

“هشجع أي منتخب عربي إلا إذا كان في مباراة مع مصر”.. يؤكد حافظ على انتماءه لبلده، لافتًا إلى أنه سوف يحضر بطولة “كان 2019” ويغادر بعد المباراة النهائية بأربعة أيام.

وعن توقعاته لنتائج المباريات، يقول محمد حافظ إن عدد المنتخبات المشاركة زادت ومعها ارتفعت نسبة صعود فرق جديدة، وأتمني أن تكون مصر في النهائي وتحصد كأس البطولة.

وأضاف إن الفوز الحقيقي لمصر هو المشهد الرائع والتنظيم العالمي، الذي رآه العالم معقبًا “احنا كسبنا احترام العالم ووصلنا أكبر رسالة وهي إن مصر إذا أرادت فهي تستطيع”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *