التخطي إلى المحتوى
"العيلة متجمعة".. مباراة مصر الأخيرة داخل مركز شباب صفط اللبن

كتبت-رنا الجميعي:

قبل المباراة الأخيرة لمصر أمام منتخب جنوب أفريقيا، كان مسعد صلاح يستعد لعرض “الماتش” بمركز شباب صفط اللبن “وجهزنا الكراسي والمراوح”.

قبل بداية كأس الأمم الأفريقية أعلنت وزارة الشباب والرياضة بفتح جميع مراكز الشباب أمام المواطنين بالمجان، كذلك توفير شاشات عملاقة، ومن بينهم كان مركز شباب صفط اللبن.

يفتح المركز أبوابه لأهل المنطقة منذ الثامنة ونصف حتى الواحدة صباحًا، وقبل مباراة مصر استقبل المركز حوالي 80 شخصًا، تنوّع الجمهور بين أطفال وشباب ورجال وسيدات، من بينهم جاءت السيدة أحلام محمد برفقة أولادها الثلاثة وزوجها، تعودت الأم على ممارسة أبنائها الرياضة داخل المركز، حيث يُمارس ابنها الصغير عمر رياضة الكونغ فو، كما مارسه ابنها عز الدين قبل ذلك.

1

منذ تسعة أشهر تم تعيين صلاح داخل المركز “مجلس إدارة جديدة”، وقد تأسس مركز شباب صفط عام 1976، سعى المجلس الجديد للتطوير منذ تعيينه، ومع بدء الأمم الأفريقية عرض جميع المباريات، فيما كان الإقبال أكثر عددًا لمشاهدة مباريات المنتخب الوطني والفرق العربية “وأحيانًا مبارايات السنغال عشان ساديو ماني لاعب ليفربول”.

قبل مباراة مصر كانت الأجواء حماسية، والشاشة ضُبط ترددها على قناة تايم سبورت، أثناء ذلك قدم حسن النجار، عضو المركز منذ 15 عام، برفقة اثنين من أصدقائه من خارج صفط اللبن، يُحبّ النجار مشاهدة المباريات داخل المركز “مفيش بقى الدوشة والسجاير بتاعة القهوة وهنا الناس عارفة بعضها”، الوضع آمن وهادئ كما يرغب النجار، فيما أحضر معه العلم المصري لتشجيع المنتخب.

2

يألف أهل المنطقة المركز لتعدد أنشطته، حيث تتمكن كل أفراد الأسرة من التواجد، سواء لمتابعة المباريات أو المشاركة في الأنشطة،ويحرص صلاح على تواجد جميع أفراد الأسرة لضمان الاستمرارية “يعني لو الابن بيمارس رياضة يبقى ولي الأمر قاعد بيستناه وهو بيحضر ندوة أو بيقرا كتاب”.

تمنّى حسن فوز المنتخب على نظيره فريق جنوب أفريقيا “عارفين إن الأداء شئ بس قولنا ربنا يكرمنا”، خلال المباراة كان حسن يهتف بحماس “مصر تحيا مصر”، وحين يرى الكرة مع محمد صلاح يصرخ قائلًا “العب يا صلاح”، كذلك كان أبناء السيدة أحلام، رغم توقع الأسرة خسارة المنتخب غير أنهم شجعوه مُرتدين التيشرتات الحمراء.

3

يقول صلاح عن نفسه “أنا مصري صفطاوي أهلاوي”، لذا يحرص على إفادة أهل المنطقة بخدمات المركز، لذا تُحب أحلام تدريب أبنائها هناك فهو على مسافة خطوات معدودة من مسكنها، كما أن حسن لفت نظره تطور أنشطة وخدمات المركز “العيلة كلها بتشارك مش أنا بس، ممكن في رحلة نطلع معاهم، وابني بيلعب هناك حديد”.

4

شاهد صلاح المباراة أيضًا “بس بحاول أهدي نفسي بقى عشان الضغط علي عليا”، فيما ازاد عدد الجمهور عن المباريات السابقة “ومع كل هجمة الناس تشجع، وتتفاعل مع كل مرة الشناوي ينقذنا فيها”، تحمّست الناس لمشاهدة المباراة داخل المركز، حتى أن حسن لاحظ أن تواجد السيدات أكثر عددًا من المرات السابقة، فيما خيّم الحزن على القاعة مع هدف جنوب أفريقيا، ثم انتهاء الماتش بالخسارة “لما متتغلبش المصلحة العامة سواء للبلد أو المنتخب دي بتكون النتيجة”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *